عباس حسن
241
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
و . . . و . . . مثل : مشيت غلوة ، ثم ركبت ميلا ، ثم سرت فرسخا . ( ح ) ومنها : ما صيغ . على وزن « 1 » : « مفعل » ، أو « مفعل » للدلالة على المكان ، بشرط أن يكون الوزن جاريا على عامله ، ( أي : مشتركا معه في مثل حروفه الأصيلة ، ومشتملا عليها ) « 2 » ، مثل : وقفت موقف الخطيب ، وجلست مجلس المتعلم - صنعت مصنع الورق ، وبنيت مبناه . . . فلو كان عامله من غير لفظه لوجب الجر بالحرف : « في » ؛ نحو : جلست في مرمى الكرة « 3 » . ومن ثم كان هذا النوع غير متضمن معنى « في » باطراد ، ومستثنى من التضمن « 4 » المطرد . وهذا القسم يكون مختصّا كالأمثلة السالفة ، ومبهما ؛ نحو : وقفت موقفا - جلست مجلسا « 5 » .
--> ( 1 ) - كما سبق في ص 239 - ويكون اسم الزمان والمكان من الثلاثي على وزن : مفعل ( بفتح العين ) إن كان مضارع فعله مفتوح العين ، أو مضمومها ( مثل : يلعب - يقعد ) أو : كان مضارعه معتل اللام ؛ نحو : يرمى . ويكون على وزن مفعل ( بكسر العين ) إن كان مضارع فعله مكسور العين ، مثل : يجلس ، أو : معتل الفاء في أصلها مع سلامة اللام ، بشرط أن تكون الفاء واوا تحذف في مضارعه ؛ مثل : يعد ، من : وعد . أما من غير الثلاثي فيكون على وزن مضارعه ، مع إبدال أوله ميما مضمومة وفتح ما قبل الآخر ؛ مثل : « مستخرج » ومضارعه : « يستخرج » ( وفي ج 3 ص 242 م 106 تفصيل الكلام عليهما وعلى أحكامها ) . ( 2 ) وكذلك ما سبقت إليه الإشارة ( في رقم 3 ص 239 ) وهو المشتق من مصدر الفعل للدلالة على الزمان - وتحقق فيه هذا الشرط - وكان منصوبا ؛ فإنه يصلح أن يعرب ظرف زمان ؛ كالمثال : قعدت مقعد الضيف ؛ أي : زمن قعود الضيف . ( 3 ) وردت ألفاظ مسموعة بالنصب لا يصح القياس عليها . مثل قولهم : فلان يجلس من الباب مقعد القابلة ( أي : المولدة ) كناية عن قربه من الباب . وفلان مزجر الكلب ، ومتناط الثريا . كناية عن البعد فيهما . ( 4 ) كما سبق في رقم 4 من هامش ص 229 وفي رقم 3 من هامش ص 240 . وهذا والظروف المكانية الثلاثة : ( المبهم - المقدار - ما صيغ من الفعل ) هي التي أشار إليها ابن مالك فيما سبق - رقم 1 من هامش ص 235 - بقوله : . . . وما * يقبله المكان إلّا مبهما ( 5 ) وإلى هذا أشار ابن مالك ( وهو يسرد الأشياء التي تصلح للنصب على الظرفية المكانية ؛ ومنها ما صيغ من الفعل كمرمى من رمى ، ) بقوله : وشرط كون ذا مقيسا أن يقع * ظرفا لما في أصله معه اجتمع